
انتقد الدكتور طارق سامي خوري حالة "النقد المتأخر" التي رافقت مشاركة المنتخب الوطني الأردني في كأس العالم ، مؤكدًا أن العديد من المحللين والمدربين بدأوا الحديث بجرأة عن أخطاء المدير الفني جمال السلامي بعد انتهاء المشاركة، في حين غابت هذه المواقف قبل انطلاق البطولة.
وقال خوري إن المشهد قبل البطولة كان يطغى عليه "النفخ والمجاملة والطبطبة"، فيما اقتصر النقد المهني الصريح على عدد محدود من المختصين، معتبرًا أن المحلل والمدرب الحقيقيين لا ينتظران نتائج المباريات أو ردود فعل الجماهير لتشخيص الأخطاء، بل يقدمان قراءتهما الفنية بموضوعية منذ البداية.
وأضاف أن المهنية تقتضي كشف مواطن الخلل وطرح الحلول في الوقت المناسب، لأن النقد قبل الإخفاق قد يساهم في تجنبه، بينما لا يغيّر النقد بعد وقوعه من الواقع شيئًا.
وشدد خوري على أن الرياضة الأردنية لن تحقق التطور المنشود ما دامت المجاملات تتقدم على النقد البنّاء، مؤكدًا أن "المجاملة لا تصنع منتخبًا، والتطبيل لا يحقق إنجازًا، والسكوت عن الأخطاء لا يخدم إلا استمرارها".
ولفت إلى أنه سبق أن طرح رؤيته الفنية بشأن المنتخب خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي لطفي الزعبي بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2025، في وقت كانت غالبية الأصوات تميل إلى الإشادة، داعيًا إلى مقارنة ما طرحه آنذاك بما يُقال اليوم بعد انتهاء المشاركة.