الميدان الرياضي : هل يعدل الحسين عموتة من تكتيكه "المكشوف" بعد كأس آسيا؟
التاريخ : 2024-06-02

هل يعدل الحسين عموتة من تكتيكه "المكشوف" بعد كأس آسيا؟

دخل المنتخب الأردني لكرة القدم منذ نحو أسبوع، بمعسكر تدريبي مكثف بقيادة المغربي الحسين عموتة تأهبًا لخوض المواجهة المهمة أمام ضيفه الطاجيكي المقررة الخميس المقبل، على استاد عمان الدولي ضمن الجولة الخامسة وقبل الأخيرة للمجموعة السابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم.

ويتصدر المنتخب السعودي ترتيب المجموعة برصيد 10 نقاط وتأهله أصبح بمثابة مسألة وقت، والصراع على البطاقة الثانية سينحصر بين منتخب الأردن الذي يستقر ثانيًا برصيد 7 نقاط، وطاجيكستان صاحب المركز الثالث برصيد 5 نقاط، فيما تتذيل باكستان الترتيب بدون أي نقطة.

فرصة كبيرة لتأهل النشامى 

يعرف الحسين عموتة جيدًا أن الإنجاز الذي حققه النشامى مؤخرًا في قطر، بتتويجه لأول مرة بتاريخ الكرة الأردنية وصيفًا لكأس آسيا، يستوجب المحافظة عليه من خلال مواصلة المسيرة بالهمة والثقة ذاتها وصولًا إلى تحقيق الهدف الأهم وهو بلوغ المونديال لأول مرة.

وتعاقد الاتحاد الأردني مع عموتة لهدف رئيس وهو الأهم والمتمثل بالوصول إلى كأس العالم وذلك مدون ببنود عقده، والتعثر أمام طاجيكستان قد يبدد الحلم مبكرًا.

وتبدو فرصة منتخب الأردن في التأهل إلى الدور الثالث سانحة وبقوة، فالفوز على طاجيكستان سيحسم بطاقة التأهل رسميًا وقبل مواجهة السعودية بأرضها، والتعثر قد يصعب المهمة ويجعلها معقدة للغاية.

الحسين عموتة مطالب بتعديلات على التكتيك 

أصبح أداء منتخب الأردن مكشوفًا بعدما لعب بتكتيك واحد في كأس آسيا، فالواجبات الدفاعية يقوم بها 7 لاعبين ولكل دوره، وتترك مهمة صناعة الألعاب الهجومية للرباعي الموهوب محمود مرضي وعلي علوان ويزن النعيمات وموسى التعمري.

ذلك التكتيك الناجح يتواءم مع قدرات منتخب الأردن، حيث أجاد عموتة توظيف الأدوات عبر بناء دفاعات قوية يصعب اختراقها، لكنه بالوقت نفسه استثمر 4 لاعبين يمتلكون كل مقومات المهاجمين المميزين وشكلوا منظومة فتاكة أدهشت منتخبات القارة بقدراتها.

ما سبق يتطلب من الحسين عموتة إجراء تعديلات ولو طفيفة على تكتيك منتخب النشامى وأفكاره ونوعية هجماته، بحيث يكون عنصر المفاجأة حاضرًا؛ خاصة أن منتخب طاجيكستان بات يعرف كل صغيرة وكبيرة عن اللاعبين وما يمتلكونه من مقومات ومهارات.

ولا شك أن عموتة وضع بعين الاعتبار هذه الحسابات، خصوصًا أن قائمة المنتخب شهدت استقطابات جديدة يتقدمها عارف الحاج، فيما قد يكون مهند أبو طه ضمن الخيارات التي يعول عليها المدرب في المواجهتين المقبلتين.

وقد يلجأ الحسين عموتة إلى تدعيم القدرات الهجومية بشكل أفضل لأنه سيكون مطالبًا بالفوز أكثر من نظيره الطاجيكي الذي تنتظره مواجهة تبدو محسومة على الورق أمام باكستان في الجولة الأخيرة.

وسيكون موسى التعمري ضمن خيارات المباراة رغم معاناته من إصابة في منطقة الكاحل، لكن عموتة سيضع بعين الاعتبار أن التعمري قد لا يستطيع اللعب مباراة كاملة، مما يحتم عليه البحث عن خيارات أخرى ومنحها الثقة، وبما يضمن له المحافظة على قوة النشامى الهجومية وتجنب أي خلل محتمل قد يصيبها جراء ذلك، وقد يكون عارف الحاج أحد أبرز هذه الخيارات.

وينبغي كذلك لعموتة إدراك أن لاعبي منتخب النشامى قد يعانون من حالة إرهاق مع نهاية موسمهم بأنديتهم، وهذا يتطلب منه يهتم أكثر من السابق بلاعبي دكة البدلاء.

كذلك فإن اللعب بين الخطوط يعد أسلوبًا لا يعول عليه النشامى والمدرب الحسن عموتة كثيرًا رغم أهميته في إرباك حسابات المنافس، واعتماده يتطلب منح حرية أكبر للاعبي خط الوسط نور الروابدة ونزار الرشدان للتقدم وتمويل النعيمات بكرات بينية تسهم في كشف خطوط الدفاع الطاجيكية بأكثر من أسلوب.

فرصة النشامى واستنادًا لنوعية اللاعبين الذين يعتمد عليهم عموتة في إنجاز المهمة تبعث على التفاؤل، لكن دون الانتقاص من حالة التطور الذي يعيشها منتخب طاجيكستان، لذلك لا بد من احترام المنافس كما ينبغي، ودون التخلي عن أهمية فرض السيطرة، وتكثيف الطلعات الهجومية، ولا سيما أن النشامى سيكون متسلحًا بعاملي الأرض والجمهور، والتقدم بهدف ومن ثم التراجع، قد يأتي بعواقب غير محسوبة ويوقعه بالمحظور، وعليه لا بد من السعي المتواصل لاستثمار كل ما يتاح من الفرص لحسم النتيجة والتأهل معًا. 

المصدر(winwin)

عدد المشاهدات : [ 184 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .